حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

78

كتاب الأموال

عمر ، وإيّاها تأوّل حين ذكر الأموال وأصنافها ، قال : فاستوعبت هذه الآية النّاس ، وإلى هذه الآية ذهب عليّ ومعاذ حين أشار على عمر بما أشارا في ما نرى واللّه أعلم ، وقد قال بعض النّاس : إنّ عمر إنّما فعل ما فعل بهم برضى من الذين افتتحوا الأرض واستطابت به أنفسهم ، لمّا كان عمر كلّم به جرير بن عبد اللّه في أمر السّواد ، وقد علمنا ما كان من كلامه إيّاه . قال : قرأت على أبي عبيد القاسم بن سلام وكلّ شيء أحدّثه في هذا الكتاب عنه فهو قراءة عليه : قال أبو عبيد أنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : كانت بجيلة ربع النّاس يوم القادسيّة فجعل لهم عمر ربع السّواد ، فأخذوا سنتين أو ثلاثا ، قال : فوفد عمّار بن ياسر إلى عمر ، ومعه جرير بن عبد اللّه فقال عمر لجرير : يا جرير " لولا أنّي قاسم مسؤول لكنتم على ما جعل لكم ، فأرى النّاس قد كثروا ، فأرى أن تردّه عليهم " ، ففعل جرير ذلك ، فأجازه عمر ثمانين دينارا . 193 - قال أبو عبيد وأنا هشيم ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : قالت امرأة من بجيلة يقال لها أمّ كرز لعمر : يا أمير المؤمنين إنّ أبي هلك وسهمه ثابت في السّواد وإنّي لم أسلم ، فقال لها : قد صنع قومك ما قد علمت ، قالت : إن كانوا صنعوا ما صنعوا فإنّي لست أسلم حتّى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء وتملأ كفّي ذهبا ، قال : ففعل عمر ذلك وكانت الدّنانير نحوا من ثمانين دينارا . قال أبو عبيد : فاحتجّ قوم بفعل عمر هذا وقالوا : ألا ترى أنّه أرضى جريرا والبجيلة ، وعوّضهما ؟ وإنّما وجه هذا الحديث عندي أنّ عمر كان نفل جريرا قومه ذلك نفلا قبل القتال وقبل خروجه إلى العراق ، فأمضى له نفله ، وكذلك يحدّثه عنه الشّعبيّ . 194 - قال أبو عبيد حدّثني عفّان ، حدّثني مسلمة بن علقمة ، أنا داود بن أبي هند ، عن عامر الشّعبيّ ، أنّ عمر ، كان أوّل من وجّه إلى الكوفة جرير بن عبد اللّه قبل أبي عبيد : فقال : " هل لك في الكوفة وأنفلك الثلث بعد الخمس " ، قال : فبعثه ،